العاملي

64

الانتصار

قال فسكت طويلاً حتى أردنا أن نكلمه ، قال وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه ، قال ثم قال : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ! ادعوا لي محمية ( وكان على الخمس ) ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، قال فجا آه فقال لمحمية : أنكح هذا الغلام ابنتك ( للفضل بن عباس ) فأنكحه ، وقال لنوفل بن الحارث أنكح هذا الغلام ابنتك فأنكحني ، وقال لمحمية : أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا . قال الزهري ولم يسمه لي ) . انتهى . وأورد القصة أيضاً برواية ثانية وفيها : ( ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعوا إلى محمية بن جزء ، وهو رجل من بني أسد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الأخماس ) . انتهى . ورواه أحمد في مسنده : 4 / 166 ، وأبو داود : 2 / 28 وقال النووي في شرح مسلم : 7 / 179 : ( قوله صلى الله عليه وسلم : إنما هي أوساخ الناس ، تنبيه على العلة في تحريمها على بني هاشم وبني المطلب وأنها لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ . ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم ، كما قال تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . . فهي كغسالة الأوساخ ) ! وقال ابن حجر في فتح الباري : 3 / 280 : ( قال بن قدامة لا نعلم خلافاً في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة كذا قال . . . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : الصدقة أوساخ الناس ، كما رواه مسلم ) . وقال في فتح الباري : 5 / 150 : ( قال ابن بطال : إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة لأنها أوساخ الناس ، ولأن أخذ الصدقة منزلة